fbpx

صدمة للجسم! لماذا قد لا يكون تناول موزة في الصباح خيارًا صحيًا كما كنت تعتقد؟

الصورة: فريبيك

الموز فاكهة مشبعة لدرجة أنها غالباً ما تحل محل وجبة الإفطار عندما يكون الوقت ضيقاً. لكن لحظة تناولها، خاصةً على معدة فارغة، ليست بريئة كما تبدو للوهلة الأولى. إذ تُطلق سلسلة من العمليات في الجسم تؤثر على الطاقة والهرمونات والهضم وحتى المزاج.

موز تناول الطعام على معدة فارغة يؤدي إلى أن سكر الفاكهة يتم امتصاصه بسرعة كبيرة. تدخل السكريات الطبيعية، وخاصة الجلوكوز والفركتوز، إلى مجرى الدم في غضون دقائق.

النتيجه هي اندفاع مفاجئ للطاقةوهو ما يصفه الكثيرون بأنه منبه لطيف للجسم. هذا التأثير هو أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل الموز خيارًا شائعًا كوجبة خفيفة صباحية أو قبل التمرين.

الصورة: Unsplash

لكن لهذه الطاقة جانب سلبي أيضاً. فنظراً لاحتواء الموز على نسبة قليلة نسبياً من البروتين والدهون، ترتفع مستويات السكر في الدم بسرعة، ولكنها قد تنخفض بنفس السرعة أيضاً.

يستجيب الجسم بإفراز الأنسولين.مما قد يُسبب انخفاضًا في الطاقة بعد ساعة أو ساعتين لدى الأشخاص الأكثر حساسية. لذلك، من المحتمل أن يحدث إرهاق أو حتى تهيج طفيف بعد الانتعاش الأولي.

تأثيره على مستويات البوتاسيوم وإيقاع القلب

يُعرف الموز بمحتواه العالي من البوتاسيوم، المعادن، والذي يلعب دورًا رئيسيًا في وظيفة العضلات، الجهاز العصبي والقلوب.

عند تناول البوتاسيوم على معدة فارغة، يتم امتصاصه بشكل أسرع وبتركيزات أعلى. بالنسبة لمعظم الناس، لا يمثل هذا مشكلة، بل فائدة، حيث يدعم البوتاسيوم تنظيم ضغط الدم ويمنع تشنجات العضلات.

الصورة: فريبيك

لكن يمكن أن يكون الأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية معينةفي حالات مثل أمراض الكلى أو اختلال توازن الكهارل، يُعدّ تناول كميات كبيرة من البوتاسيوم فجأةً عبئًا على الجسم. يحاول الجسم الحفاظ على توازنه، لكن تناول البوتاسيوم صباحًا دون عناصر غذائية أخرى يعني أن على الجهاز المناعي التكيف بسرعة أكبر.

هرمونات الجوع والشبع في إيقاع الصباح

في الصباح، تكون الهرمونات التي تنظم الجوع نشطة بشكل خاص. ويمكن أن تساعد موزة على كبح الشهية مؤقتًا. يقلل من الشعور بالجوعلاحتوائه على الألياف، مما يُعطي شعوراً بالشبع. ولكن نظراً لقلة البروتين فيه، فإن هذا الشعور لا يدوم طويلاً.

بعد تناول موزة، يكتشف الجسم بسرعة نقصًا في العناصر الغذائية الأخرى، وخاصة الأحماض الأمينية والدهون، والتي تُعدّ أساسية للشعور بالشبع لفترة طويلة. ونتيجة لذلك، يعود الجوع بشكل أسرع وبكثافة أكبر. وهذا غالباً ما يؤدي إلى الإفراط في تناول الطعام لاحقاً في الصباح حيث يحاول الجسم تعويض العناصر المفقودة.

الصورة: فريبيك

الأثر النفسي لبداية حلوة لليوم

ومن المثير للاهتمام أن تناول الموز على معدة فارغة لا يؤثر على الجسم فحسب، بل على العقل أيضاً. مذاق حلو ينشط مراكز المتعة يؤثر تناول الموز على الدماغ ويحفز إفراز السيروتونين، هرمون السعادة. لهذا السبب قد تشعر بمزيد من التفاؤل والهدوء بعد تناول موزة الصباح.

لكن ثمة جانب سلبي هنا. فإذا بدأت يومك بتناول الحلويات فقط، فقد تشعر برغبة متزايدة في تناولها لاحقاً. يتذكر الدماغ هذا النمط ويحاول تكراره، مما قد يؤثر على خياراتك الغذائية واستقرار مستوى طاقتك.

هل تناول الموز على معدة فارغة يُثقل المعدة حقاً؟

كثيرًا ما نسمع الادعاء بأن تناول الموز على معدة فارغة يُرهق المعدة. لكن الحقيقة أكثر تعقيدًا. فالموزة ليست طعامًا ثقيلًا بحد ذاتها، ولكن تركيبتها تتفاعل بشكل مختلف عند تناولها مع الطعام. إذ تتضافر السكريات الطبيعية والألياف والبوتاسيوم لتُحدث استجابة قوية ولكنها قصيرة الأمد من الجسم.

الصورة: فريبيك

إذا كان جهازك الهضمي سليمًا ولا تعاني من مشاكل في حموضة المعدة، فإن الموزة تُعد وجبة خفيفة صباحية مناسبة تمامًا. مع ذلك، إذا كنت تعاني غالبًا من الانتفاخ أو حرقة المعدة أو تقلبات الطاقة، فقد تجد أن جسمك يستجيب بشكل أفضل عند تناول الموزة مع أطعمة أخرى أو تناولها في وقت لاحق من اليوم.

هل الموز خيار جيد أم سيئ في الصباح؟

الإجابة ليست قاطعة. تناول الموز على معدة فارغة ليس ضارًا، ولكنه ليس الخيار الأمثل للجميع. تكمن قيمته في طاقته السريعة، ولكن أيضًا في قصر مدة تأثيره. فالجسم يعتبره إشارةً للعمل، لا وقودًا طويل الأمد.

بالنسبة للبعض، تُعدّ الموزة بداية مثالية لليوم، بينما تُذكّر آخرين بضرورة تحقيق التوازن. المهم ليس تناول الموزة من عدمه، بل كيفية ووقت إدخالها في روتينك اليومي.

معكم منذ 2004

من سنة 2004 نحن نبحث في الاتجاهات الحضرية ونبلغ مجتمع المتابعين لدينا يوميًا بأحدث ما في نمط الحياة والسفر والأناقة والمنتجات التي تلهم بشغف. اعتبارًا من عام 2023 ، نقدم محتوى باللغات العالمية الرئيسية.