لقد علمتني أنني لا أحتاج إلى أحد لأكون سعيدًا. لكنك نسيت أن تعلمني كيف أكون سعيدًا بدونك.
هل تعرف هذا الشعور؟ تستيقظ صباحًا وتنسى للحظة أن هذا الشخص لم يعد بجانبك. أو تتصل به لتخبره بالخبر، ثم تتذكر... غريزتك الأولى لا تزال تدفعك للاتصال به - هي، هو، أنت.
عندما كنت هنا، كان كل شيء واضحا.
لكل مشكلة حل لأننا وجدناه معًا. كل ألم كان محتملًا لأنك كنت بجانبي حتى انقضى. كل قرار كان أسهل لأني كنت مع شخص يعرفني جيدًا.
لقد حذرتني من الأشخاص الذين كانوا يتظاهرون. رأيتَ الأكاذيب التي لم أُرِد رؤيتها. لطالما قلتَ: "لا تثق بسرعة. لا تُعطِ قلبكَ لأيِّ شخصٍ لطيف".
لكنني كنت غاضبًا. ظننتُ أنك شديد الشك والحذر. الآن فقط أدركتُ أنك كنتَ تحميني من عالمٍ تعرفه أكثر مني.
لقد شعرت بالشجاعة معك.
ليس لأني كنت شجاعًا، بل لأني كنت أعلم - إن سقطتُ، ستكونين بجانبي. وإن تعثرتُ، ستُمسكين بي. كيف يمكنني أن أكون بلا خوف الآن بعد رحيلك؟
لقد كنت معتمدا عليك دون أن أدرك ذلك.
بينما علمتني الاستقلال، أصبحتُ أعتمد على نصيحتك. بينما علمتني أنني لا أحتاج إلى أحد لأكون سعيدًا، كنت أحتاجك في كل شيء.لكل ابتسامة، لكل قرار، لكل صباح.
لا أعرف كيف أتخذ قرارًا دون رأيك. لا أعرف إن كنت أستطيع الوثوق به، فلا أحد يخبرني بالحقيقة. لا أعرف إن كنت أفعل الصواب، فلا أحد ينبهني على أخطائي. لقد كنت بوصلتي..الآن أشعر بالضياع.
لقد نسيت أن تجهزني للحياة بدونك.
وعدتني أن أكون بخير دائمًا. آمنت بي أكثر مما آمنت بنفسي. لكنك نسيت أن تخبرني، كيف يمكنني أن أكون بخير عندما لا تكون بجانبي؟.
علمتني الطيران، لكنك نسيت أن تعلمني الهبوط. منحتني أجنحة، لكن لم تمنحني أرضًا. الآن أقف هنا و... لا أعلم إذا كنت أعلم. أن أسير دون إرشادك. لا أعرف إن كنتُ سعيدًا بدون ابتسامتك. لا أعرف إن كنتُ سأكون أنا بدونك.
العالم يبقى كما هو
نفس الموسيقى التي استمعنا إليها معًا. نفس الأماكن التي مشينا فيها. نفس القصص التي أحببت سماعها. نفس اللحظات من اليوم التي كنتَ تناديني فيها دائمًا.
بقي العالم كما هو، لكنني وحدي من تغير. الذي أسعدني، والآن يؤلمنيالأماكن التي كنت أسعد فيها أصبحت تؤلمني. حتى ابتسامتي تؤلمني لأني أعلم أنك لم تعد تراها.
يقول لي الناس: "الزمن كفيلٌ بشفاء كل الجروح". كيف أخبرهم أنني لا أريد أن أنساك؟ أنني لا أريد أن "أتجاوزك" كالزكام؟ أن جزءًا مني رحل معك ولن يعود أبدًا؟
لا أزال أسمع صوتك.
في اللحظات الصعبة، ما زلت أسمع صوتك: "بإمكانك". عندما أشعر بالخوف، أسمع: "أنت شجاع". عندما أشك في نفسي، أسمع: "أؤمن بك".
ربما هذا ما كنت تريد - لتصبح جزءًا منك إلى الأبد. حتى لا أنسى كلماتك، حتى وإن لم تعد معي. حتى أواصل حبك، حتى وإن لم أعد أستطيع معانقتك.
القصة لا تنتهي هنا .
لن أتوقف عن الألم. سأجد طريقةً لأعيش - ليس بدونك، بل معك في قلبي. سأتعلم كيفية اتخاذ القرارات، ولكنني سأظل أستمع إلى صوتك بداخلي.
سأتعلم أن أثق في الناس، ولكنني سأتذكر تحذيراتك. سأتعلم كيف أكون سعيدًا لأنني أعلم أن هذا ما أريده..
لقد علمتني أن أحب نفسي.
الآن عليّ أن أتعلم كيف أتعايش مع هذا الحب، حتى لو لم تعد هنا لتذكرني به. هذا هو أصعب درس تركته لي. وفي الوقت نفسه، فإن أعظم هدية هي معرفة أنني أستحق الحب. حتى لك، والتي لن تنتهي أبدًا.
شكرا لك على تعليمي أن أكون قويا.