في كل مرة تظهر فيها صورة جديدة لعارضة أزياء ذات حواجب رفيعة بشكل ملحوظ على مواقع التواصل الاجتماعي، تثار موجة مألوفة من التساؤلات. هل الحواجب الكثيفة حقاً موضة قديمة؟ هل نعود إلى التسعينيات، عندما كانت الملاقط رفيقة دائمة على رفوف الحمامات؟
حواجب رفيعة. حواجب كثيفة. لطالما كانت الحواجب أكثر من مجرد تفاصيل الوجه. إنها تعكس حالة مزاجية. إنها علامة على العصر. وعندما يسود اليوم شعور بأنها كذلك حواجب رفيعة ليس من قبيل الصدفة عودة هذا الأسلوب إلى دائرة الضوء. إنه ليس تحولاً جذرياً، بل تغيير في النبرة. فبعد سنوات من التعبيرية المفرطة، والخطوط الدقيقة، والتناظر شبه المنضبط، يتجه هذا الأسلوب الجمالي نحو ضبط النفس.
لم تختفِ الحواجب الكثيفة، لكنها لم تعد هي السمة الأبرز.
لم يصبحوا مخطئين. إنهم ببساطة لم يعودوا رمزاً. لقد كانوا موجودين منذ زمن طويل. يمثل الثقة بالنفسالقوة والطبيعية، ولكن عندما يحمل شيء ما معنى واحدًا لفترة طويلة جدًا، فإنه يفقد حدته. لم يعد جمال اليوم يبحث عن شكل واحد ينطبق على الجميع.
بدلاً من ذلك، يتبلور نهج مختلف. يمكن أن تكون الحواجب أضيق، وأقل وضوحاًليس لأنها "قاعدة جديدة"، ولكن لأن الجماليات تتجه من الصراخ إلى الهمس.
عرض هذا المنشور على Instagram
لماذا تعود الموضة باستمرار إلى التسعينيات؟
كانت التسعينيات فترة التخفيضألوان أقل، مشاعر أقل، ملامح أقل غير ضرورية. كانت الحواجب الرقيقة جزءًا من هذه اللغة. أما اليوم، فهذا جماليات يعود هذا الأمر لأنه يقدم تناقضاً مع حقبة كانت مشبعة بالتعبيرية والمرشحات والكمال.
ليس هذا حنيناً نابعاً من ضرورة، بل من إرهاق. ولهذا السبب تحديداً يظهر بشكل انتقائي ومجزأ، دون نية أن يصبح موضة جديدة.
عرض هذا المنشور على Instagram
من يستطيع ارتداء حواجب رفيعة؟
هناك وجوه تناسبها خطوط الحاجب الرقيقة، خاصة إذا كانت ملامح وجه معبرة، عيون كبيرة وبنية وجه قوية. ولكن حتى في هذه الحالات، ينصح الخبراء بتحقيق التأثير المطلوب باستخدام المكياج، وليس إزالة الشعر بشكل دائم.
في ملامح وجه أكثر نعومة الحواجب الرقيقة غالباً يتصرفون بقسوة، التعب أو حتى التقدم في السن. هذا أحد الأسباب التي تجعل صناعة التجميل تتجه بشكل متزايد نحو الابتعاد عن الصيحات العامة وتشجيع التخصيص وفقًا لاحتياجات كل فرد.
عرض هذا المنشور على Instagram
لم تعد الحواجب مجرد موضة اليوم، بل أصبحت قراراً.
التغيير الأكبر ليس في الشكل، بل في الحرية. لم تعد الحواجب اليوم شيئًا "يجب" أن تكون عليه بشكل معين. يمكن أن تكون كثيفة، أو أضيق، أو حتى شبه معدومة. المهم فقط ألا تكون نتيجة ذعر أو نزوة عابرة.
الحواجب الرقيقة هي مجرد فكرة، وليست أمراً مفروغاً منه.
ليس السؤال ما إذا كانت الحواجب الكثيفة أو الرقيقة رائجة، بل السؤال الحقيقي هو لماذا نبحث عن إجابة واحدة. لقد تجاوزت معايير الجمال القواعد، ولم يبقَ سوى الإحساس والسياق والاختيار الشخصي. وربما يكون هذا هو الاتجاه الوحيد الذي يدوم حقًا.





