أخيرًا، هاتف ذكي لا يتنافس على جذب انتباهك ولا يبيع بياناتك الشخصية للمعلنين. نقطة. جهاز MC03 عبارة عن خزنة سويسرية الصنع، ألمانية الصنع، ببطارية قابلة للإزالة ونظام تشغيل يتحدى جوجل. لكن الحرية لها ثمن - حرفيًا.
لنكن صريحين، لقد أصبح العالم مكانًا غريبًا للغاية. ثلاجتك تعرف متى تتبع حمية غذائية، وسيارتك تعرف متى تتجاوز السرعة المحددة، وهاتفك يعرف ما تفكر فيه حتى قبل أن تنطق به. لقد أصبحنا عبيدًا رقميين لخوارزميات تسرق، مقابل خدمات "مجانية"، أقدس ما لدينا - خصوصيتنا. ثم يأتي هذا فاسق.شركة سويسرية قررت أن الأمر قد بلغ حده. منتجهم الجديد MC03 إنه ليس مجرد هاتف؛ إنه تعبير عن الذات. إنه المكافئ الرقمي لقيادة سيارة لاند روفر ديفندر قديمة عبر مركز مدينة مليء بالدراجات البخارية الكهربائية.
عقل سويسري، عضلات ألمانية
دعونا نوضح أمراً واحداً أولاً. هذه ليست لعبة بلاستيكية من الشرق. MC03 صُمم هذا الهاتف في سويسرا وصُنع في ألمانيا (وتحديدًا في بوخولت، بواسطة شركة جيجاسيت). عندما تمسكه بين يديك، ستشعر بجودة المتانة الفائقة التي كنا نشعر بها آخر مرة عندما كانت الهواتف تُصنع من مادة "الهواتف" نفسها، لا من الزجاج والأمل. إنه هاتف قوي، جاد، وأسود اللون.
يتم تشغيله بواسطة المعالج ميديا تيك دايمنسيتي 7300هل هذه أسرع شريحة في العالم؟ كلا. هل ستشغل أحدث الألعاب بدقة 4K؟ على الأرجح لا، وبصراحة، إذا كنت تشتري هذا الهاتف للعب، فأنت تفوّت الهدف تمامًا. هذا المعالج مصمم لأداء المهمة بكفاءة وموثوقية.
الشاشة حديثة بشكل مدهش: 6.67 بوصة (16.9 سم) OLED لوحة ذات معدل تحديث 120 هرتزهذا يعني أن تصفحك للرسائل الإلكترونية المشفرة سيكون سلسًا للغاية. مع سطوع 550 شمعة/م²، فهو ليس ضوءًا ساطعًا جدًا، ولكنه كافٍ لرؤية من لا يتابعك.
AphyOS: حيث لا وجود لجوجل
جوهر هذا الهاتف ليس مكوناته المادية، بل نظام تشغيله. يُسمى AphyOS، وهو مبني على نظام Android 15، لكن مع إزالة جميع قيود جوجل. لا يوجد متجر Play، ولا تتبع، ولا تحليل للبيانات الشخصية.

ينقسم النظام إلى جزأين:
- الخزنة: بيئة آمنة لبياناتك الأكثر حساسية – البريد الإلكتروني، والتقويم، وجهات الاتصال. هنا تبرز تطبيقات مثل بروتون ميل وسيجنال كأفضل الخيارات.
- شبكة الإنترنت البرية: بيئة معزولة يمكنك فيها تثبيت تطبيقات "لا غنى عنها" (مثل واتساب أو خرائط جوجل)، لكن هاتفك يتحكم بكل تحركاتها. الأمر أشبه بوجود نمر في قفص - يمكنك مراقبته، لكنه لا يستطيع عضّك.
أفضل ميزة؟ خدمة Digital Nomad، وهي خدمة VPN مدمجة تُخفي موقعك عن المتطفلين على الإنترنت. هذا هاتفٌ لمن يُدركون أن "المجاني" على الإنترنت يعني أنك أنت السلعة.
بطارية يمكنك استبدالها؟!
استعدوا، لأن هذا سيصدمكم. ببساطة. يتميز هاتف MC03 ببطارية قابلة للإزالة سعتها 5200 مللي أمبير. نعم، قرأتموها بشكل صحيح. عندما تنفد البطارية، لن تضطروا لشراء هاتف جديد بألف يورو، بل ببساطة أزيلوا الغطاء وأدخلوا بطارية جديدة. إنه حل هندسي منطقي وصديق للبيئة لدرجة أن جميع الشركات المصنعة الأخرى تخلت عنه منذ عقد من الزمن. يتم الشحن بقدرة 30 واط (سلكيًا) أو 15 واط (لاسلكيًا). قد لا يكون الشحن سريعًا بشكل قياسي، ولكن بالنظر إلى أن هاتفكم لن يزعجكم بالإشعارات باستمرار، فإن البطارية ستدوم طويلًا.
الكاميرات: جيدة بما يكفي لتوثيق الأدلة
إذا كنت تتوقع جودة تصوير فائقة كما يتباهى بها المؤثرون، فانظر بعيدًا. الكاميرا الرئيسية بدقة 64 ميجابكسل، وهو ما يبدو مثيرًا للإعجاب، وتلتقط صورًا جيدة. يوجد أيضًا كاميرا فائقة الاتساع بدقة 8 ميجابكسل للمناظر الطبيعية، وكاميرا ماكرو بدقة 2 ميجابكسل، ربما وُضعت فقط لملء فتحة في الغطاء. ستضمن لك الكاميرا الأمامية بدقة 32 ميجابكسل الظهور بوضوح تام أثناء مكالمات الفيديو الآمنة. لكن لنكن صريحين، لن تلتقط صورًا لخبز الأفوكادو المحمص لتنشرها على إنستغرام بهذا الهاتف. ستلتقط صورًا لوثائق قد تُدمر الشركات لاحقًا. (أمزح، ربما).
ثمن الحرية
وهنا نصل إلى النقطة الأساسية "جيريمي كلاركسون" لحظة توقفنا. سعر الهاتف 699 يورو (حوالي 765 جنيهًا إسترلينيًا). هذا سعر هاتف رائد جيد. لكن، وهذا أمر مهم، نظام AphyOS خدمة مدفوعة. السنة الأولى مشمولة في السعر، وبعدها عليك دفع اشتراك شهري يتراوح بين 10 و12 يورو (حوالي 11-13 جنيهًا إسترلينيًا).
سيقول الكثيرون: "الدفع مقابل استخدام هاتفك الخاص؟ جنون!" وهم محقون. لكن انظر إلى الأمر من زاوية أخرى. مع سامسونج أو جوجل، أنت تدفع ببياناتك وخصوصيتك وراحة بالك. أما مع بونكت، فأنت تدفع بالمال. إنه تبادل عادل. يشبه الأمر دفع أجر حارس أمن بدلاً من ترك باب شقتك مفتوحًا لكل عابر سبيل.

الخلاصة: لمن هذا؟
MC03 ليس هذا التطبيق مخصصًا لابن أخيك الذي يقضي معظم وقته على تيك توك. وليس مخصصًا لمن يحتاجون إلى فلاتر قديمة على سناب شات. إنه مخصص لـ هاتف للبالغين. للرؤساء التنفيذيين، والصحفيين، والمحامين، وكل من يُقدّر خصوصيته أكثر من مجرد بكسلات على الشاشة. حتى المافيا.
إنه جريء، ومختلف، ولا يقبل المساومة على الإطلاق. في عالمٍ أصبحت فيه جميع الهواتف مجرد ألواح زجاجية تصرخ طلباً للفت الانتباه، يظلّ MC03 صرحاً صامتاً في زاوية الغرفة. قد لا يكون الأسرع، وبالتأكيد ليس الأرخص، لكنه يمتلك ما لا يمتلكه غيره - النزاهة. وبطارية قابلة للإزالة. في الحقيقة، سأشتريه من أجل البطارية وحدها.
هذا هاتف يقول: "لا يهمني ما تحبه، يهمني حياتك". وفي عام 2026، ربما تكون هذه هي المواصفات الأكثر جاذبية على الإطلاق.






