هل تعتقد أن الأطعمة الدهنية هي السبب في ارتفاع الكوليسترول لديك؟ فكّر مرة أخرى. يكشف العلم أن عدو قلبك الخفي قد يكون مختبئًا في فنجان قهوتك. قهوة مُفلترة أم قهوة تركية؟ الإجابة تُخبرك الكثير.
القهوة ليست مجرد طقس صباحي أو جرعة من الكافيين تُنشّطنا، بل هي ظاهرة عالمية، ورابط اجتماعي، وجزء لا غنى عنه في حياة الكثيرين اليومية. ولكن بينما تدور معظم النقاشات حول نوع حبوب البن، أو درجة تحميصها، أو منشئها، يشير العلم إلى شيء أكثر جوهرية بكثير. طريقة التحضير.
تُظهر نتائج جديدة أن لا يهم كيف تستعد كوبك من الذهب الأسود. الفرق بين القهوة المفلترة والقهوة التي نحضرها "على الطريقة التركية" أو نشربها في المقاهي لا يقتصر على المذاق فحسب، بل قد يكون له عواقب طويلة الأمد على قلبك وأوعيتك الدموية.
اتضح أن إحدى الطرق يمكنها بالفعل يحمي قلبكبينما يقوم الآخر بهدوء برفع مستوى الخطورة الكوليسترول.
يكمن السر في الرواسب
الفائز بالقلوب: قهوة مُفلترة
إذا كنت ترغب في شرب القهوة دون الشعور بالذنب حيال الكوليسترول، فإن القهوة المفلترة هي الخيار الأمثل. فائزٌ بلا منازع. يكمن السر في فلتر الورق.
يحتوي البن على زيوت طبيعية (ثنائي التربين) ترفع نسبة الكوليسترول في الدم. عند سكب الماء على البن المطحون، فلتر ورقيفهو يحتفظ بمعظم هذه الزيوت، ولا يتبقى في الكوب سوى الكافيين والنكهة ومضادات الأكسدة.
أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يشربون القهوة المفلترة حتى لديهم مخاطر أقل أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب من أولئك الذين لا يشربون القهوة على الإطلاق.

بديل جيد: القهوة سريعة التحضير
قد يفاجئك الأمر، لكن حتى القهوة سريعة التحضير (النوع الموجود على شكل حبيبات أو مسحوق يتم سكبه على الماء الساخن) ضارة بمستوى الكوليسترول لديك. آمن جداً.
في عملية المعالجة الصناعية، يكون ذلك بالفعل فقدت معظم تلك الزيوتوهذا قد يكون ضارًا بالأوعية الدموية. مع أن عشاق القهوة الحقيقيين قد ينفرون من مذاقها، إلا أنها غير ضارة تمامًا بالقلب.
النسبة الذهبية: الإسبريسو (القهوة من آلة)

القهوة التي تشربها في المقهى أو تحضرها في المنزل باستخدام آلة الكبسولات تنتمي إلى "الوسط الذهبي"يتم تحضير الإسبريسو تحت الضغط ولا يحتوي على مرشح ورقي، لذلك فهو يحتوي على بعض هذه الزيوت (ما تراه على شكل رغوة جميلة في الأعلى).
ومع ذلك، فإن كمية الإسبريسو صغيرة (عادةً 30-40 مل)، لذا فإن تناول هذه المواد يكون معتدلاً. إذا كنت تشرب اثنان أو ثلاثة بالنسبة لمعظم الأشخاص الأصحاء، فإن تأثير تناول الإسبريسو يومياً على الكوليسترول يكون ضئيلاً.
الأكثر خطورة: القهوة التركية
القهوة التركية الأصلية، حيث يتم غلي حبوب البن المطحونة في الماء ثم سكبها في كوب مع البن المطحون، خالية من الكوليسترول. الأكثر إشكالية.
لأنه لا توجد عملية ترشيح، ويبقى البن في الماء الساخن لفترة طويلة، تفرز كمية هائلة من ثنائي التربينات – تصل نسبة الدهون فيها إلى 30 ضعف نسبة الدهون في القهوة المفلترة! إذا كنت تعاني من ارتفاع الكوليسترول أو مشاكل في القلب، فإن القهوة التركية هي التي يجب عليك الحد من تناولها أو استبدالها.

ما هي كمية القهوة المفرطة؟
تنص الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (EFSA) على أن الكمية الآمنة للبالغين الأصحاء تصل إلى 400 ملغ من الكافيين يومياًعملياً، هذا يعني ما يصل إلى خمسة أكواب من الإسبريسو أو فلتر القهوة أو إلى ثلاثة أكواب من القهوة التركية القوية (لكن انتبه للكوليسترول!).
إذا كنت كذلك حاملأما بالنسبة لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو مشاكل في النوم، فإن هذا الحد يكون أقل بالطبع (عادةً ما يصل إلى 200 ملغ أو كوبين).
لستَ مضطرًا للتخلي عن القهوة. إذا كنتَ تتمتع بصحة جيدة، فاستمتع بقهوتك المفضلة. أما إذا كنتَ قلقًا بشأن مستوى الكوليسترول لديك، فحاول استبدال القهوة التركية بالقهوة المفلترة، أو على الأقل قلل من عدد فناجين القهوة التي تشربها. سيشكرك قلبك على ذلك.






