هل تعيد تسخين بقايا الغداء في نفس العلبة البلاستيكية التي خزنتها فيها؟ هذه العادة سريعة وعملية، لكنها ليست بريئة تمامًا. فعند تسخين البلاستيك، خاصةً مع الأطعمة الساخنة جدًا أو الدهنية أو الحمضية، قد تتسرب مواد وجزيئات دقيقة غريبة إلى الطعام. المشكلة ليست في وجبة واحدة، بل في عادة نكررها يوميًا تقريبًا.
عبوة بلاستيكية لقد أصبح جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية. فهو خفيف الوزن، عملي، رخيص الثمن، ودائمًا في متناول اليد. نخزن فيه بقايا العشاء، ونحضر فيه غداء العمل، ونسخن الغداء بسرعة في نفس العلبة، ثم نعيده إلى الثلاجة.
وبسبب هذه الحقيقة البديهية تحديداً، نادراً ما نفكر في أن الطبق أيضاً ليس مجرد "تغليف محايد"بل هي بالأحرى مادة تتغير مع مرور الوقت والاستخدام والحرارة.

يتمحور تصميم المطبخ الحديث حول السرعة والراحة. الميكروويف إنه أحد تلك الأجهزة المنزلية التي يصعب على الكثيرين تخيل أسبوع عمل عادي بدونها. في غضون دقائق معدودة، يقوم بتسخين بقايا الطعام، أو إذابة الطعام المجمد، أو تحضير وجبة ساخنة دون الحاجة إلى غسل الأطباق أو تحضيرها لفترة طويلة.
ماذا يحدث للبلاستيك عند تسخينه؟
عندما يتعرض البلاستيك لدرجات حرارة عالية، يبدأ في تتلف بشكل أسرعلا يشترط أن يذوب أو يتلف بشكل واضح حتى يُصبح مشكلة. يكفي أن يتغير سطحه بمرور الوقت، مما يُسهّل إطلاق جزيئات صغيرة ومواد أخرى في الطعام.
إن عبارة "آمن للاستخدام في الميكروويف" ليست حلاً سحرياً.
يعتقد كثير من الناس أن المشكلة قد حُلت إذا كُتب ذلك في الأسفل "آمن للاستخدام في الميكروويف"لكن هذه العلامة لا تعني بالضرورة أن الحاوية مثالية لكل أنواع الطعام، ولكل درجات الحرارة، ولكل أوقات التسخين. غالباً ما تعني أن الحاوية البلاستيكية لن تفقد شكلها أو تذوب فوراً في الميكروويف. لكن هذا لا يعني أنها خالية من أي مشاكل.

تسبب الأطعمة الساخنة والدهنية والحمضية معظم المشاكل.
لا يهم ما نقوم بتسخينه. تُعدّ الصلصات والحساء واليخنات وغيرها من الأطعمة الساخنة التي تحتوي على دهون أو أحماض أكثر عرضةً لإتلاف البلاستيك من الأطعمة الجافة. لذا، توجد أسبابٌ إضافية تدعو إلى توخي الحذر عند تناول هذه الأطباق، خاصةً إذا تم تسخينها لعدة دقائق.
الحاويات البلاستيكية القديمة والمخدوشة هي أسوأ خيار
يرتكب معظم الناس نفس الخطأ، لفترة طويلة جدًا. يستخدمون نفس الحاويةعندما يصبح البلاستيك مخدوشًا أو معتمًا أو أكثر ليونة من ذي قبل أو مشوهًا قليلاً، فإنه لم يعد مناسبًا للاستخدام المنتظم. الإحماءهذا الوعاء مهترئ بالفعل، لذا فإن ملامسته للطعام الساخن أمر غير منطقي على الإطلاق.
المشكلة ليست في الميكروويف نفسه، بل في مزيج الميكروويف والميكروويف.
الميكروويف نفسه ليس هو المشكلة. تكمن المشكلة عندما نجمع الحرارة مع المادة التي ليست الأكثر استقراراً للتسخين المتكرر. لذلك، من الخطأ الاعتقاد بأن الخطر يقتصر فقط على ذوبان الحاوية البلاستيكية. فالعديد من التغيرات تحدث قبل ذلك ودون ظهور علامات واضحة.

ما هو الحل الأفضل؟
إذا كنت ترغب في الشعور بمزيد من الهدوء، فإن أبسط الحلول غالباً ما يكون الأكثر فعالية، ضع الطعام في وعاء زجاجي أو خزفي أو أي وعاء آخر مقاوم للحرارةهذا تغيير بسيط لا يتطلب الكثير من الجهد، ولكنه يمكن أن يقلل من التعرض غير الضروري.
لا داعي للتخلص من جميع المواد البلاستيكية في المطبخ. المهم هو استخدامها حيثما يكون ذلك عملياً، وليس حيث تُسبب ضغطاً إضافياً على الحرارة.





