صحيحٌ أن تمرير أصابعك على سطح زجاجي يبدو غير طبيعي تمامًا كمحاولة العزف على البيانو باستخدام جهاز لوحي. إنه يعمل، لكنه يفتقر إلى الروح. على مدى عقدين تقريبًا، تظاهرنا بالإعجاب بتحويل التصحيح التلقائي للرسائل ذات المعنى إلى هراء تام. لكن الحل هنا. جهاز Clicks Communicator ليس مجرد هاتف؛ إنه ثورة ضد هيمنة شاشات اللمس. وهاتف لكبار السن.
كانت السنوات القليلة الماضية في عالم الهواتف الذكية، على أقل تقدير، مملة. قطعة زجاجية هنا، ومعالج أسرع قليلاً هناك، وكاميرا ترى أبعد مما تراه العين. لكن أين الإحساس؟ أين تلك النقرة المُرضية التي تُشعرك بأنك قد أنجزت المهمة بالفعل؟ تقنية كليكسشركة تأسست بواسطة التكنولوجيا اليوتيوبر مايكل فيشر (المعروف باسم MrMobile) ومدير المنتجات جيف غادواي، استجابا لنداءاتنا الصامتة. بعد أن عرضا للعالم أغطية لوحة المفاتيح لـ ايفونلقد اتخذوا الخطوة المنطقية التالية: صنعوا هاتفهم الخاص. وتعرفون ماذا؟ قد يكون هذا أفضل ما حدث للهواتف المحمولة في عام ٢٠٢٦. (إن صدقتم خرافاتي). على أي حال، هاتف لكبار السن.
من الغلاف إلى متواصل حقيقي
إذا كنتم تتابعون قصة شركة كليكس، فأنتم تعلمون أنها بدأت بتقديم المساعدة لمستخدمي آيفون الذين افتقدوا هواتف بلاك بيري. لكن جهاز كليكس كوميونيكيتور ليس محاولة لإحياء جهاز قديم. بل هو إعادة تعريف لما يجب أن يكون عليه جهاز الاتصال المخصص في عام 2026. صُمم ليكون "هاتفك الثاني"، أو جهازك الأساسي لمن يرغبون في البقاء على اتصال دون الانغماس في تصفح مواقع التواصل الاجتماعي بلا نهاية.
جوهر هذا الجهاز، بالطبع، هو لوحة المفاتيح QWERTY الفعلية. صُممت المفاتيح وفقًا لمبدأ "ErgoSurf"، وهو مصطلح أنيق يُشير إلى شكلها المثالي لإبهاميك. لكن المفاجأة تكمن في أن سطح لوحة المفاتيح بأكمله حساس للمس. هذا يعني أنه يمكنك تصفح صفحات الويب أو الرسائل دون تغطية الشاشة بأصابعك. إنها فكرة عبقرية كنا نمتلكها في الماضي، لكننا تخلينا عنها باسم "التقدم".

المواصفات المهمة (والمواصفات التي لا تحتاجها)
يوجد أعلى لوحة المفاتيح شاشة AMOLED صغيرة الحجم (4.03 بوصة، 10.2 سم) بدقة 1080 × 1200 بكسل. هل هي صغيرة؟ نعم. هل هذا مقصود؟ بالتأكيد. هذه الشاشة ليست لمشاهدة موسم كامل من مسلسل على نتفليكس أثناء ركوب الحافلة، بل لقراءة الرسائل والبريد الإلكتروني والمعلومات السريعة.
يعمل الهاتف بمعالج MediaTek بتقنية 4 نانومتر ونظام Android 16. صحيح أنه ليس أسرع معالج في العالم، لكنه أكثر من كافٍ لهاتف غير مصمم للألعاب ذات الرسومات العالية. أما البطارية، فهي مثيرة للاهتمام حقًا. فقد زُوّد الهاتف ببطارية سيليكون-كربون بسعة 4000 مللي أمبير. ونظرًا لصغر حجم الشاشة والنظام المُحسّن، فمن المرجح أن تدوم البطارية لفترة أطول من صبرك خلال عشاء عائلي.

"هذا جهاز مخصص لأولئك الذين يدركون أن إرسال الرسائل النصية هو فعل حميم، وليس منافسة في التزلج السريع."
يأتي الجهاز بسعة تخزين 256 جيجابايت، بالإضافة إلى منفذ لبطاقة microSD بسعة تصل إلى 2 تيرابايت (اجلس إن كنت واقفًا). نعم، قرأت ذلك صحيحًا. سيصدر في عام 2026. كما أعادوا منفذ سماعات الرأس 3.5 ملم. يبدو أن جهاز Clicks Communicator عبارة عن مجموعة من أفضل الميزات التي أزالتها الشركات المصنعة الكبرى بتعجرف.
الكاميرات والأضواء الذكية
على الرغم من أن هذا الجهاز مصمم لزيادة الإنتاجية، إلا أنهم لم يغفلوا جانب التصوير. فهو مزود بكاميرا خلفية بدقة 50 ميجابكسل مع مثبت بصري للصورة (OIS)، وكاميرا أمامية بدقة 24 ميجابكسل لإجراء مكالمات الفيديو. لا تتوقع أن يتفوق على أحدث الأجهزة. سامسونج أو ايفون في التصوير الليلي، لكنها ستكون أكثر من كافية لتوثيق حياتك.
من أبرز ميزاته الرائعة ضوء LED الجانبي للإشارة. يمكنك ضبطه ليضيء باللون البنفسجي عند تلقي رسالة من زوجتك، أو باللون الأخضر عند وجود رسائل في مجموعات واتساب. إنها تلك الميزة الذكية التي تُطلعنا على ما يجري دون الحاجة حتى إلى تشغيل الشاشة.

الخلاصة: التمرد على المتوسط
جهاز الاتصال كليكس متاح للطلب المسبق بسعر 399 $ (حوالي 365 يورو) للمبادرين، وسيرتفع سعره لاحقًا إلى 499$ (حوالي 455 يورو). هل هذا سعر زهيد لهاتف ثانٍ؟ ربما لا. لكنه زهيد مقابل حرية شخصية. هاتف لكبار السن.
هذا الهاتف ليس للجميع. هذا مخصص لكبار السن. ليس لأولئك الذين يعيشون في تيك توكإنه لمن يُقدّرون الإحساس. لمن يُدركون أن الاستجابة المادية للمفتاح لا تُقدّر بثمن. في عالمٍ أصبحت فيه جميع السيارات آلات كهربائية صامتة، وجميع الهواتف ألواحًا زجاجية، يُشبه جهاز كليكس كوميونيكيتور ناقل الحركة اليدوي في سيارة رياضية. قد لا يكون أسرع وسيلة للتنقل، ولكنه بالتأكيد الأكثر متعة. وأحياناً يكون هذا هو كل ما يهم.






