غالباً ما تنتابنا الرغبة الشديدة المفاجئة في تناول السكر أو الشوكولاتة أو البسكويت في أواخر فترة ما بعد الظهر. يشبه هذا الشعور حاجة جسدية لا يمكن السيطرة عليها، ويكاد يكون من المستحيل التخلص منها. يفسر العلم هذه الظاهرة لا على أنها نقص في قوة الإرادة، بل كاستجابة بيولوجية بحتة للجسم لتقلبات مستوى السكر في الدم.
يشير خبراء التغذية إلى طريقة بسيطة توقف الرغبة الشديدة في تناول السكر من مصدرها، دون الحاجة إلى اتباع حميات غذائية قاسية أو الامتناع التام.
يكمن الحل في مفهوم تسلسل تناول الطعام
لا تتعلق هذه الطريقة بنوع الأطعمة الموجودة في القائمة، بل بترتيب تناولها.

تعتمد الأنظمة الغذائية الحديثة في كثير من الأحيان على وجبات خفيفة سريعةوالتي لا تحتوي على مواد حافظة. عندما يدخل السكر النقي إلى معدة فارغة، فإنه يسبب ارتفاعًا سريعًا وحادًا في مستوى السكر في الدم. ارتفاع نسبة الجلوكوز في الدمويتبع ذلك حتماً انخفاض سريع، مما يؤدي إلى إطلاق إنذار في الدماغ وطلب فوري لجرعة جديدة من الطاقة.
ببساطة تغيير الطلب من خلال تناول الطعام، يتم كسر هذه الحلقة المفرغة بشكل فعال، ويتوقف الجسم عن إرسال إشارات الجوع الكاذبة.
الألياف كدرع طبيعي
القاعدة بسيطة للغاية ولا تتطلب حساب السعرات الحرارية. قبل تناول الحلوى أو ينبغي تناول الكربوهيدرات البسيطة حصة من الألياف الغذائية أو بروتين.

حفنة من اللوز، أو قطعة من الجبن، أو بيضة مسلوقة، أو وعاء صغير من الخس، تُشكل نوعًا من... شبكة الأمانهذا الحاجز المادي يبطئ مرور الجلوكوز إلى مجرى الدم.
يبقى مستوى السكر في الدم ثابتًا، لذا لا يحدث انخفاض مفاجئ في الطاقة عادةً ما يلي تناول الحلويات. ونتيجة لذلك، يحدث شعور لا يوصف الرغبة الشديدة في تناول وجبات خفيفة إضافية لا يتطور على الإطلاق، حيث يبقى الجسم في حالة توازن بيوكيميائي.
قوة المذاق المر

تُعدّ المذاقات المُرّة، التي يُوصي بها أطباء الغدد الصماء غالبًا، وسيلةً إضافيةً للسيطرة على الرغبة الشديدة في تناول الحلويات. إذ تُرسل مُستقبلات المرارة الموجودة على اللسان إشاراتٍ إلى الدماغ تُشير إلى أن فهي تكبح بشكل طبيعي الشهية للسكر.
كوب من الماء مع ملعقة كبيرة من خل التفاح أو كوب من الماء غير المحلى الشاي الأخضر قبل تناول الطعام يمكن أن يقلل بشكل كبير من الحاجة إلى الحلويات. كما يساعد حمض الأسيتيك العضلات على امتصاص الجلوكوز بشكل أسرع، مما يزيد من استقرار مستويات الطاقة في الجسم.
إن التغلب على الرغبة الشديدة في تناول السكر أو إدمانه لا يتطلب إرادة فولاذية أو صراعاً مستمراً مع الذات. ففهم أساسيات علم الأحياء البشري يقدم حلولاً فعّالة تتناغم مع الجسم.




