هل سبق لك أن شعرت بحرقان أو لسعة مزعجة على لسانك أثناء الاستمتاع بتناول الأناناس المنعش؟ أنت لست الوحيد. على الرغم من أن هذه الفاكهة الاستوائية مشهورة بحلاوتها والعديد من العناصر الغذائية، إلا أنها يمكن أن تسبب إحساسًا مزعجًا في الفم لدى بعض الأشخاص. كل هذا نتيجة لظاهرة طبيعية غير عادية تخفيها هذه الفاكهة الغريبة.
يحتوي الأناناس على إبر صغيرة بلورات أكسالات الكالسيوم، تسمى الرافيد، وهي آلية الدفاع الطبيعية للنبات. الرافيد تعمل كحماية ضد الحيوانات المفترسة عند مهاجمة النبات أو الفاكهة. ألسنتنا والغشاء المخاطي للفم عندما نقضم الأناناس ليست معفاة من ذلك. يمكن للإبر المجهرية أن تخترق الأنسجة الحساسة للفم وتسبب تهيجًا طفيفًا يتجلى في شكل إحساس بالحرقان أو اللسع.
@sf_microscopy إحدى الفواكه المفضلة لدي هي الأناناس، لكن في كل مرة آكلها أشعر بوخز في فمي. قرأت أن الفاكهة تحتوي على الرافيد! يحتوي الكيوي والعنب والقلقاس والبطاطا أيضًا على كميات كبيرة من هذه البلورات. تعمل هذه الإبر كوظيفة دفاعية ضد الحشرات العاشبة لردعها عن أكل ثمار النبات وحماية البذور. تعمل الإبر مع مواد كيميائية أخرى، مثل البروميلين الموجود في الأناناس، لتضخيم التأثيرات. #المجهر # علم الأحياء الدقيقة #underthemicroscope # المجهري # عالم مصغر 1TP10الطبيعة 1TP10أناناس #بلورات #fyp #fypage #fyp
بروميلين: إنزيم يكسر البروتينات
بالإضافة إلى الرافيد، هناك مسبب آخر في الأناناس، وهو إنزيم البروميلين. يقوم هذا الإنزيم بتكسير البروتينات، مما يساعد على الهضم، ولكنه يمكن أن يسبب التهابًا طفيفًا في الأغشية المخاطية. ومن المثير للاهتمام أن البروميلين أيضًا "يكسر" البروتينات الموجودة في أفواهنا، مما قد يفسر الشعور كما لو أن اللسان متهيج أو حتى "تالف" قليلاً (المصدر: healthline.com). ومع ذلك، يعتبر البروميلين مفيدًا لأنه يحتوي على خصائص مضادة للالتهابات ويساعد على هضم البروتين.
حيل بسيطة لمنع تهيج
والخبر السار هو أن هناك عدة طرق للاستمتاع بالأناناس دون الشعور بعدم الارتياح. إليك بعض النصائح:
اختاري الأناناس الناضج: تحتوي الفاكهة الأقل نضجًا على كمية أكبر من أكسالات الكالسيوم والبروميلين، وبالتالي سيكون الإحساس بالحرقان أقوى. يحتوي الأناناس الناضج على كمية أقل من هذه المركبات المهيجة.
قبل الأكل، قومي بنقع الأناناس في الماء المملح: يساعد الملح على تحييد إنزيم البروميلين، مما يقلل من فرصة التهيج.
إزالة النواة: يحتوي قلب الأناناس على معظم البروميلين، لذلك يمكنك إزالته قبل الأكل.
ماذا عن الحساسية؟
تعتبر حساسية الأناناس نادرة، ولكنها يمكن أن تسبب مجموعة متنوعة من الأعراض مثل حكة الفم، وتورم الشفاه واللسان أو الحلق، والطفح الجلدي، ومشاكل في الجهاز الهضمي مثل آلام البطن أو الإسهال. قد يصاب بعض الأشخاص أيضًا برد فعل تحسسي خطير يسمى الحساسية المفرطة، الأمر الذي يتطلب عناية طبية فورية. قد يعاني الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه حبوب اللقاح من تفاعل متصالب يسمى متلازمة الحساسية الفموية، والذي يسبب حكة خفيفة أو تورم بعد تناول الأناناس الطازج. بالإضافة إلى ذلك، من الممكن أيضًا أن يكون هناك عدم تحمل لإنزيم البروميلين، الذي يسبب مشاكل في الجهاز الهضمي، أو عدم تحمل الهيستامين، حيث يتم إطلاق كمية زائدة من الهستامين، مما قد يؤدي إلى الصداع والطفح الجلدي. وفي حالة ظهور أي أعراض ينصح بطلب المساعدة الطبية من أجل التشخيص السليم.
خاتمة: هل يجب أن نقلق بشأن هذا؟
على الرغم من الشعور غير السار الذي يسببه تناول الأناناس لدى البعض، إلا أن هذه الفاكهة الاستوائية مليئة بالفوائد الصحية مثل الفيتامينات (خاصة فيتامين C) والألياف ومضادات الأكسدة. إذا كنت تعاني من تهيج الجلد، فالحل بسيط – جرب الفاكهة الناضجة أو استخدم إحدى الحيل المذكورة أعلاه.
لذا، لا تدع القليل من الوخز يمنعك من الاستمتاع بهذه الفاكهة اللذيذة. لا يزال الأناناس، بعناصره الغذائية الغنية وطعمه المنعش، جزءًا لا غنى عنه في النظام الغذائي الصحي.