بغض النظر عن مدى شجاعتك في مواجهة الحقائق غير المريحة وتوضيح المواقف الغامضة، فمن المحتمل أنك لست في عجلة من أمرك للتحدث مع شخص ما على الفور عما يؤلمك أو يغضبك أو يضايقك أو يقلقك. لا تتعجل!
انتظر قليلاً ترطيبامنح نفسك بعض الوقت لـ فكر في الأمر ووضّح الموقف. انتظر اللحظة المناسبة. هذا يمنحك الوقت للابتعاد عن المشكلة واكتساب منظور أكثر موضوعية.
إذا كنت لا تعرف كيف تنأى بنفسك، فقد يتراكم الاستياء والشحنة العاطفية بداخلك ويؤدي إلى أنك عندما تتحدث أخيرًا، تفعل ذلك بطريقة قاسية وعدوانية للغاية.
قد يتحول التسويف إلى استياءمما يؤدي إلى تسميم العلاقات وتقويضها.
ربما تؤجل هذه المحادثة، على أمل أن تزول الحاجة إليها؟ أم أنك تتظاهر بانتظار اللحظة المناسبة، لكنك في الحقيقة تخشى الخوض في هذه القصة الحساسة؟ تخشى أن تُثير موضوعًا لا ترغب في الخوض فيه.
هذه علامات أكيدة على أنك تؤجل محادثات صعبة ولكنها مهمة!
أنت تخاف من التحديات.
تريد أن تكون على صواب، لكنك لست متأكدًا من امتلاكك حججًا كافية لعرض رؤيتك على أنها الصواب الوحيد. تريد أن تكون قادرًا على إقناع الشخص الآخر بصحة رأيك، لكنك لم تعد متأكدًا من صوابك.
قد ينتهي الحوار بشعورك بالإحباط والإحراج. هذا يعني أنك لست متأكدًا مما تفكر فيه حقًا بشأن الموضوع، وأنك لا تملك موقفًا واضحًا يمكنك اتخاذه دون الخوف من الظهور بمظهر سطحي أو أناني أو غير مبالٍ.

ربما اتخذت بعض القرارات التي تعتقد أنها في صالحك، لكن آخرين سيعارضونها. أنت لا تعرف كيف تقنعهم، ولهذا السبب تؤجل الحديث معهم.
لكن بفعل ذلك، أنت في الواقع تؤخر إدراك ما هو خير لك، وكلما واجهت الرفض المتوقع مبكراً، كلما أدركت أسرع ما إذا كنت تملك حقاً القدرة على إنجاز ما عزمت عليه. إنها عملية، ولن تكتمل إن لم تبدأها.
أنت تخشى أن يتم الحكم عليك.
ربما ما تريد قوله سيثير استهزاء الآخرين، وربما يدفعهم إلى التذمر والسخرية. ربما يخشونك ولا يثقون بك. لن يتغير الوضع الآن، فلن تستطيع إقناعهم في محادثة واحدة بأنك قد تغيرت وأنك جاد.

ابحث عن الأشخاص الذين يدعمونك، ويفهمونك، ويثقون بك، ودعمهم يشجعك. تجاهل من يحكمون عليك، مهما كانوا، حتى لو كانوا أقرب أصدقائك.
تأمل أن تُحل المشكلة من تلقاء نفسها.
السبب الأكثر شيوعًا للمماطلة وتأجيل المواجهة هو الأمل في أن تُحل المشكلة من تلقاء نفسها. أحيانًا، تكون مخاوفك من المواجهة لا أساس لها من الصحة؛ فمثلًا، بدلًا من إخبار أصدقائك أو والديك بتغيير خطط عطلتك، تُفضّل الصمت. في أغلب الأحيان، تتفاقم المشكلة حتى تُجبرك على مواجهتها. وترددك يُوقع الآخرين في مشاكل.
أنت تعتذر باستمرار دون داعٍ.
إذا كانت كلمة "اعتذار" هي الكلمة الأكثر استخدامًا في قاموسك، فهذا يعني أنك تحمل مشاعر الذنب وانعدام الأمان، وأنك تخشى الرفض. إنها مشكلة تتعلق بتقدير الذات وعدم إدراك قيمتك. اعمل على تعزيز ثقتك بنفسك ومعالجة الصدمات النفسية.





