"ذرة من الحب يمكن أن تكون مثل قطرة من المعرفة تمنح الزهرة القوة لتنهض من جديد. أنا أؤمن بقوة الحب. الحب هو المفتاح الوحيد الذي يفتح أبواب الجنة." - فيل بوسمانز
عندما ينكسر قلبك، تشعر وكأن آمالك وأحلامك وخططك قد انهارت. وعندما تفقد الحب، يستغرق الأمر وقتًا طويلاً للعودة إليه. تعد نفسك بأنك لن تكون غبيًا مرة أخرى، وأنك لن تغفل عن الإشارات مجددًا، وأنك ستكون أكثر حكمة وذكاءً وصبرًا.
تستعيد ثقتك بنفسك تدريجيًا، وتشعر ببهجة الحياة، وتدخل في علاقة جديدة. لكن الأمور تخرج عن السيطرة مجددًا، وتجد نفسك في الموقف نفسه أو موقف مشابه. ينكسر قلبك – مرة أخرى.
لا يمكنك تصديق ما حدث لك وكيف سمحت بحدوثه. ثم تدرك بعض الأمور.
الألم أمر لا مفر منه.
القلب المكسور مؤلمٌ دائمًا، مهما بلغتَ من النضج والخبرة. قد لا يستغرق تعافيك وقتًا طويلًا، لكن عليك تقبّل الألم كجزءٍ لا يتجزأ من علاقة الحب والحياة. ستبكي مرارًا وتكرارًا، لكنك لن تحاول الدفاع عن نفسك ضد الألم. ستتجاوز حزنك، وتفهم سبب فشلك (مجددًا)، وستصبح أكثر نضجًا وحكمة.
أنت ترى النمط.
رغم رغبتك في تجنب أخطاء علاقتك السابقة، يبدو أنك كررتها. ربما منذ البداية عند اختيار شريك حياتك. ربما وقعت في حب شخص غير قادر على التواصل عاطفياً بنفس الطريقة. شخص يعاني من مشاكل كثيرة، وحاولت مساعدته، لكنه انتهى به الأمر بإيذائك كما فعل شريكك السابق.
إذن، الأمر ليس بيدهم، بل بيدك أنت. أنت تكرر أنماطاً معينة. أنت مستعد لمواجهة هذا الاكتشاف، لمعرفة مصدر هذا النمط، حتى تتمكن من القضاء عليه.
يعتمد الشعور بالحب على لغة الحب الخاصة بك
لكل شخص لغته الخاصة في التعبير عن الحب، وإذا لم يتحدثها الطرف الآخر، فلن تفهموا بعضكم. لن تشعر بالحب والحماية إلا إذا مُنح لك بطريقة ذات معنى بالنسبة لك وتلامس قلبك.
إذا أدركتَ أن هناك لغات حب مختلفة، فستتاح لك فرصة تعلّم لغة أخرى. ربما لم يشعر شريكك بالحب لأنك لم تُعبّر عنه بالطريقة التي يفهمها. يتطلب مواعدة الحبيب تعلّم لغة حبه، وحتى إن لم تُتقنها تمامًا، ستعرف ما يجب فعله أو قوله لمنحه ما يحتاجه. لغة الحب جزء لا يتجزأ من التواصل، وكلاكما بحاجة إلى إتقانها.

لن تفقد نفسك.
قد تشعر وكأن هذا قد حدث بالفعل لأنك استسلمت لقوة وإرادة شريكك، وتأقلمت معه، وأهملت معظم الأمور المهمة بالنسبة لك. هذا جزء من الوقوع في الحب، ويجب تجاوزه، لأن شخصين كاملين ومستقلين فقط هما من يستطيعان الانتماء الحقيقي لبعضهما، بحزم ومسؤولية ووعي كامل. عندما تحب شخصًا ما، لا يجب أن تهمل حبك لذاتك.
إذا كان حبك الجديد يذكرك بحبك القديم، فاهرب.
سيستغرق الأمر بعض الوقت لتدرك أن شريكك الجديد يشبه شريكك السابق إلى حد كبير، وليس التشابه جسديًا، بل مجرد تكرار نمط معين. قد تجد أن شريكك الجديد يُفرط في الشرب مثله، وأن تواصله ضعيف (ليس معك فقط)، وأن لديه مشاكل في الثقة والمسؤولية. بالطبع، ستنتهي العلاقة على نفس المنوال، وللأسباب نفسها. إذا لاحظت هذا منذ البداية، فابتعد قبل أن تتورط أكثر.
اختر الحب
عندما تكتشف أنماطك، وتتخلص من الأوهام الرومانسية، وتتعرف على نفسك بشكل أفضل، ستكون مستعدًا لاتخاذ خيار مسؤول في الحب. هذا ليس قرارًا نهائيًا، لأنك ستواجه العديد من النكسات والإغراءات. ستختار الحب مرارًا وتكرارًا، ويفضل أن يكون ذلك كل صباح، فور استيقاظك – حبًا لنفسك.






