الأمان الذي تبحث عنه غير موجود. إنه مؤقت. أو افتراضية. الحب الذي تبحث عنه ليس في قلب شخص آخر، بل في قلبك. العلاقة التي تشتاق إليها هي تلك التي تقيمها مع نفسك. أنت منزلك.
أنت هنا لتتعلم أنك لست بحاجة إلى علاقة، ولكن لا شيء يدوم إن لم تكن متصلاً بذاتك. أنت هنا لتبني حياتك بنفسك، لا لتندفع إلى حياة يعيشها ويبنيها شخص آخر.
أنت الشخص الذي تنتظره. أنتَ حب حياتك وبطل قصتك. حبك يسكن قلبك. إلهامك، دافعك، حبك – كل ذلك في عقلك.
أنت لست بحاجة لأحد، أنت وحيد هنا.
لا ينبغي أن تعتبر من هم معك، والذين يرافقونك في رحلتك، أمراً مفروغاً منه، ولكن لا ينبغي أن تستخدمهم لتشعر بالأمان والراحة، لأن هذه ليست وظيفتهم.

لست بحاجة إلى أي شخص ليمنحك الأمن، ليس على أحد أن يطمئنك بأن كل شيء على ما يرام. مهمتك هي أن تشعر بالأمان مع نفسك، وأن تثق بأنك ستواجه كل ما يعترض طريقك، وأن كل ما تصادفه في طريقك سيثري حياتك ويوسع آفاقك.
العالم آمن إذا شعرت بالأمان مع نفسك. لكن ما لم تشعر بالراحة في قلبك، فلن تتصالح مع العالم. لأنك ستظل تطالب بأن تكون الأمور مختلفة عما هي عليه. ستظل تتوقع من الناس أن يلبوا توقعاتك، وستغضب عندما لا يفعلون. ولهذا السبب، ستظل أسيراً لمخاوفك وتوقعاتك.
الوطن ليس مكاناً، وليس فكرة، بل هو أسلوب حياة.إنها طريقة لإيجاد الحضور في كل شيء، وفهم أن لا شيء من المفترض أن يكون مثالياً، بل كل شيء هو تجربة جديدة لم تختبرها من قبل وقد لا تختبرها مرة أخرى.

إن بناء بيت داخل نفسك يعني أنك ستكون بخير. ليس لأن كل شيء سيسير كما تخيلت وخططت، بل لأنك ستتأقلم حتى عندما لا تسير الأمور على ما يرام. إن بناء بيت داخلك يعني أنك ستواصل التقدم دائمًا، ليس لأنه لن يكون من الصعب عليك التخلي عن الأشياء، بل لأنك ستكون قادرًا على فعل الأشياء الصعبة.
أنت هنا لتفهم أصل وجودك، وكل ما أنت عليه وكل ما تخلقه. ويمكنك دائماً العودة إلى المنزل.






