يُعدّ الكوليسترول من أكثر المشاكل الصحية شيوعاً في العصر الحديث. يتناول ملايين الأشخاص أدوية لخفض مستوياته، متجاهلين حقيقة أن بعض الأطعمة في نظامنا الغذائي اليومي تؤدي وظيفة مماثلة - دون أي آثار جانبية أو وصفة طبية.
يُخفّض الموز نسبة الكوليسترول في الدم، لكنه ليس علاجاً سحرياً. لا يُعد هذا بديلاً عن تعليمات الطبيبلكن تركيبها الكيميائي يحتوي على ثلاثة مركبات مختلفة، كل منها بطريقته الخاصة. يتداخل مع استقلاب الكوليسترول في الجسملا يربط معظم الناس بين الموز وصحة القلب لأن أحداً لا يتحدث عن ذلك بصوت عالٍ بما فيه الكفاية. لقد حان الوقت لتغيير ذلك.
البكتين: ألياف قابلة للذوبان تحبس الكوليسترول في الأمعاء
الموز مصدر غني بالبكتين، وهو نوع من الألياف الغذائية القابلة للذوبان. البكتين عندما يتلامس مع الماء في الجهاز الهضمي، فإنه يشكل مادة سميكة تشبه الهلام تحبس حرفياً جزيئات الكوليسترول وحمض الصفراء وتتخلص منها من الجسم مع البراز.

الكوليسترول الذي كان سيمتص في الدم لولا ذلك، وبذلك يغادر الجسمدون التسبب بأي ضرر. هذه الآلية هي التي تجعل الألياف القابلة للذوبان منظمًا طبيعيًا لمستويات الكوليسترول في الدم.
الفيتوستيرولات: منافسات طبيعية للكوليسترول
يحتوي الموز على فيتوستيرولات، وخاصة سيتوستيرول وكامبيستيرول وستيغماستيرول. وهي مركبات نباتية متشابهة جداً في تركيبها الكيميائي. يشبه الكوليسترول وبالتالي التنافس معها على نفس مواقع الامتصاص في الغشاء المخاطي المعوي.
عندما تشغل الفيتوستيرولات هذه المواقع، فإن الكوليسترول الغذائي يكون خيارات أقل لدخول مجرى الدم. والنتيجة هي انخفاض تدريجي في مستويات الكوليسترول الكلي، وخاصة الكوليسترول الضار (LDL).
البوتاسيوم: يحمي القلب والأوعية الدموية
تحتوي موزة متوسطة الحجم على ما يقرب من 422 ملليغرام من البوتاسيوم، وهو ما يمثل حوالي عشرة بالمائة من الكمية اليومية الموصى بها للبالغين. البوتاسيوم لا يؤثر ذلك بشكل مباشر على الكوليسترول، ولكنه أمر بالغ الأهمية لصحة القلب والأوعية الدموية بطريقة أخرى.
يساعد على تنظيم ضغط الدم من خلال مساعدة الجسم على التخلص من الصوديوم الزائد و يخفف التوتر في جدران الأوعية الدمويةيؤدي ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول معًا إلى زيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، ولهذا السبب يعتبر البوتاسيوم حليفًا قيمًا في الحماية الشاملة للجهاز القلبي الوعائي.
أي نوع من الموز هو الأفضل، وما هي الكمية الكافية؟

موز غير ناضج، مائل إلى اللون الأخضر يحتوي على المزيد من النشا المقاوم، والذي يعمل بشكل مشابه للألياف القابلة للذوبان وله تأثير أكثر فائدة على مستويات السكر في الدم.
موز أصفر ناضج إنها أحلى وتحتوي على المزيد من السكريات البسيطة، ولكنها تحتوي أيضاً على جرعة مفيدة من البكتين والفيستوستيرولات.
للحصول على تأثير ملحوظ على الكوليسترول، يُنصح بتناول موزة أو موزتين يومياً كجزء من نظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة.
الموز ليس بديلاً عن الأدوية، ولكنه حليف قيّم وبسيط ضد الكوليسترول.






